شهاب الدين أحمد الإيجي

327

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

أمّتي ، فيظهر اللّه الحقّ بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم باقي الناس راغب إليهم ، وخالف لهم » . قال : وسكن البكاء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : « معاشر المؤمنين ، أبشروا بالفرج ، فإنّ وعد اللّه لا يخلف ، وقضاءه لا يردّ ، وهو الحكيم الخبير ، وإنّ فتح اللّه قريب ، اللّهمّ إنّهم أهلي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، اللّهمّ اكلأهم وارعهم وانصرهم وكن لهم ، وأعزّهم ولا تذلّهم واخلفني فيهم ، إنّك على ما تشاء قدير » . رواه الصالحاني بإسناده إماما عن إمام إلى ابن مردويه بإسناده مرفوعا « 1 » . 914 وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا حضرته الوفاة : « ادعوا لي حبيبي » ، فدعوا له عمر ، فلمّا نظر إليه وضع رأسه ، ثم قال : « ادعوا لي حبيبي » ، فدعوا عليا ، فلمّا رآه أدخله معه في الثوب الذي كان عليه ، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض ويده عليه . رواه الطبري وقال : أخرجه الرازي « 2 » . 915 وعن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : والذي أحلف به إن كان عليّ أقرب الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قالت : عدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غداة بعد غداة يقول : « جاء عليّ ؟ » مرارا ، وأظنّه كان بعثه لحاجة ، فجاء بعد ، فظننت أنّ له حاجة ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب ، وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه عليّ ، فجعل يسارّه ويناجيه ، ثم قبض يومه ذلك ، فكان من أقرب الناس به عهدا . رواه الطبري وقال : أخرجه الإمام أحمد « 3 » . وهذان الحديثان يناسبان الباب الرابع والعشرين أيضا .

--> ( 1 ) . ورواه الخوارزمي في المناقب : 61 رقم 31 ، والعلّامة في كشف اليقين : 467 ، والشيخ الطوسي في الأمالي : 351 رقم 726 ، والأربلي في كشف الغمّة 2 : 24 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 72 ، ورواه الشيخ الطوسي في الأمالي : 332 رقم 665 ، ورواه السيد ابن طاوس في الطرائف : 154 رقم 241 عن ابن مردويه ، والمجلسي في البحار 38 : 312 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 42 : 2393 . ( 3 ) . ذخائر العقبى : 72 ، مسند أحمد 6 : 300 .